اللجنة العلمية للمؤتمر

140

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

به ، وأحكم بصحّته وأعتقد فيه أنّه حجّة فيما بيني وبين ربّي - تقدّس ذكره وتعالت قدرته - ، وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة ، عليها المعوّل وإليها المرجع « 1 » . وهذا - أيّ العمل بهذه الروايات - توثيق لرجاله ، فكما أنّه إن قال : « فلان ثقة » حكمنا بعدالته ، فكذا إن رتّب آثار الصحّة على روايته ، فهذا توثيق فعلي بمنزلة التوثيق القولي . قلت : مجرّد العمل بروايته لا يدلّ على توثيق رجال سنده ؛ لأنّه يحتمل أن يكون قبوله للخبر وترتيب آثار الصحّة عليه بواسطة وجود قرائن عنده مفقودة عندنا . وكذا إن قلت : قال الكليني في خطبة كتاب الكافي في جواب من طلب منه كتاباً كافّاً يجمع ( فيه ) من جميع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلّم ويرجع إليه المسترشد ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام : قد يسّر اللَّه - وله الحمد - تأليف ما سألت ، وأرجو أن يكون بحيث توخّيت . « 2 » فهذا الجواب يدلّ على كون روايات الكتاب صحيحة عنهما ، وهذا مستلزم لتوثيق رجاله عملًا . قلت : الجواب : والحاصل إنّا إن لم نقل بأنّ ثبوت العدالة يحتاج إلى تخصيص العدلين ، لا نقول بحصول التوثيق بمجرّد رواية الثقة عنه ، نعم قبول رواياته واندراجه في الصحيح حكماً بواسطة وجود بعض القرائن ، مثل استشهاد القدماء بها في الحكم ، وغير ذلك ممّا يوجب الاطمئنان بصدوره ، أمرٌ آخر . الثالث : داوود بن كُوْرَة القمّي « 3 » قال النجاشي :

--> ( 1 ) . راجع مقدّمة المصنّف في كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 2 . ( 2 ) . راجع مقدّمه كتاب الكافي : ج 1 ص 13 . ( 3 ) . أبو سليمان » بضمّ الكاف وسكون الواو وفتح الراء المهملة .